الثعالبي
68
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
و * ( أمثلهم طريقة ) * معناه : أثبتهم نفسا يقول : إن لبثتم إلا يوما ، أي : فهم في هذه المقالة يظنون أن هذا قدر لبثهم . وقوله سبحانه : * ( ويسئلونك عن الجبال . . . ) * الآية ، السائل : قيل : رجل من ثقيف ، وقيل : السائل : جماعة من المؤمنين ، وروي : أن الله تعالى يرسل على الجبال ريحا ، فتدكدكها حتى تكون كالعهن المنفوش ، ثم تتوالى عليها حتى تعيدها كالهباء المنبث ، فذلك هو النسف . والقاع : هو المستوى من الأرض ، والصفصف : نحوه في المعنى . والأمت : ما يعتري الأرض من ارتفاع وانخفاض . وقوله : لا عوج له ) * يحتمل : أن يريد الإخبار به ، أي : لا شك فيه ، ولا يخالف وجوده خبره ، ويحتمل : أن يريد لا محيد لأحد عن اتباع الداعي ، والمشي نحو صوته ، والخشوع : التطامن ، والتواضع ، وهو في الأصوات استعارة بمعنى الخفاء . والهمس : الصوت الخفي الخافت ، وهو تخافتهم بينهم ، وكلامهم السر ، ويحتمل أن يريد صوت الأقدام ; وفي " البخاري " : همسا صوت الأقدام ، انتهى . ومن في قوله * ( إلا من أذن له الرحمن ) * يحتمل أن تكون للشافع ، ويحتمل أن تكون للمشفوع فيه . وقوله تعالى : * ( عنت الوجوه ) * معناه : ذلت ، وخضعت ، والعاني : الأسير ; ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في أمر النساء : " هن عوان عندكم " وهذه حالة الناس يوم القيامة . قال * ص * : وعنت : من عنا يعنو : ذل ، وخضع ; قال أمية بن أبي الصلت : [ الطويل ]